الشيخ محمد علي الأنصاري

76

الموسوعة الفقهية الميسرة

بمثابة استعمال الآلة القتّالة ، سواء كان ذلك في فلاة أو مضيق « 1 » . التحريض على المسابقة : حرّضت الشريعة على المسابقة في أمور تساعد المسلمين على الاستعداد للقاء الأعداء والدفاع عن الإسلام والمسلمين ، كالمسابقة في الرمي ، تحقيقا لقوله تعالى : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ « 2 » . ولذلك جوّزت الرهان على ذلك ، بل جوّزت أن يكون الرهان من بيت المال ، بينما لم تجوّز أخذ الرهان في الموارد الأخر « 3 » . ويجوز تحريض المتسابقين على السباق ، نعم قالوا : لا يجوز أن يجلب أحد المتسابقين معه فرسا لا راكب عليه ؛ ليحرّض به فرسه على العدو « 4 » . تحريف [ المعنى : ] لغة : تفعيل من الحرف ، وحرف كلّ شيء طرفه وحدّه وشفيره « 1 » ، فالتحريف هو إمالة الشيء عن الحدّ الوسط والاعتدال إلى الطرف ، وإزالته عمّا هو عليه ، ومنه انحرف عن كذا ، أي مال عنه « 2 » . اصطلاحلاحا : تغيير لفظ الكلام أو إزالته عمّا أريد منه « 3 » ، ومنه قوله تعالى : يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ « 4 » . وهذا التغيير قد يحصل في اللفظ مثل تغيير « بريد » إلى « يزيد » ، و « خلق » إلى « خلق » ، ونحو ذلك . وقد يحصل في المعنى كما سيأتي . الفرق بين التحريف والتصحيف : قال الفيّومي : « التصحيف هو تغيير اللفظ حتى يتغيّر المعنى المراد من الموضع ، وأصله الخطأ ، يقال : صحّفه فتصحّف ، أي غيّره فتغير حتى التبس » « 5 » فالتصحيف على ما قاله هو التغيير في اللفظ المنتهي إلى التغيير في المعنى . وقد تقدّم أنّ التحريف هو تغيير في اللفظ ، أو في المراد منه مع المحافظة على اللفظ . أمّا عند أهل الحديث ، فيرى بعضهم اتحادهما ، قال التهانوي : « التحريف . . . في اصطلاح

--> ( 1 ) انظر الجواهر 42 : 42 . ( 2 ) الأنفال : 60 ، وانظر الجواهر 28 : 211 . ( 3 ) انظر الجواهر 28 : 225 . ( 4 ) انظر : القواعد 2 : 376 ، والتحرير 3 : 172 . 1 انظر الصحاح : « حرف » . 2 انظر : المصباح المنير ، والقاموس المحيط : « حرف » . 3 انظر رياض السالكين 7 : 203 . 4 المائدة : 13 ، والنساء : 46 . 5 المصباح المنير : « صحف » .